جامعة الباحة وتكرار التخصصات !

صحيفة القرى اليوم :
05:48 PM - الجمعة 11 - رمضان - 1439 هـ | 25 - مايو - 2018 م

ثمة تخصصات مكررة في جامعة الباحة منذ إنشاءها، ففي كل محافظات المنطقة - كلية للعلوم والآداب-  تحوي نفس التخصصات، تخرج منها الآلاف من الجنسين، غاية ما يأملون هو قبولهم في مهنة التعليم- تحديداً-  بعد حصولهم على الدبلوم التربوي، واجتياز اختبار القدرات الذي أقرته وزارة التعليم للقبول في التعليم، حسب الطاقة الاستيعابية للمدارس، والتي لم تعد قادرة على استيعاب كافة الخريجين كما في السابق.

ما سبق يدعونا لعدة تساؤلات :

كم أنفقت جامعة الباحة من مواردها المالية في السنوات الماضية في تدريس تخصصات مكررة ؟.

ولماذا لا تفكر الجامعة في تنويع التخصصات بما يتواءم مع حاجة المجتمع وسوق العمل ؟.

 في كل بلاد الدنيا تفتح الجامعات كلياتها، وتنشئ أقسامها، وتحدد تخصصاتها، بما يتناسب مع حاجة المجتمع المحلي من حيث طبيعة المكان من الناحية الطبوغرافية والنشاط البشري الذي يمارسه السكان.

معظم السكان بالباحة يمارسون مهنة الزراعة، كما يمارسون مهنة الرعي وتربية النحل على نطاق واسع. وقد حباها الله بالتنوع النباتي المتميز، والغابات الكثيفة دائمة الخضرة التي تغطي معظم المناطق الجبلية على مدار العام.

طبيعة الباحة الخضراء، والمناخ المعتدل صيفاً، ووفرة الأمطار، كان يستلزم من جامعة الباحة إنشاء (كلية للزراعة) إبَّان نشأتها، فهذا التخصص يناسب طبيعتها، وهو من أهم التخصصات إن لم يكن أهمها على الاطلاق.

موضوع إنشاء كلية للزراعة بجامعة الباحة بات أمراً ذي بال أكثر من أي وقت مضى، فإن تعذر إضافة الكليات الجديدة المستحدثة لما هو متوفر، فلا أقل من غلق بعض الكليات أو التخصصات المكررة، وفتح مجالات لتخصصات جديدة، إما في كليات مستقلة، أو إضافة أقسام لكليات قائمة.

يمكن لجامعة الباحة أن تتفرد على معظم الجامعات بالمملكة بتنوع تخصصاتها وأن يكون لها قصب السبق، سيما ولديها الصلاحيات الكاملة كغيرها من وزارة التعليم بالاستقلالية بالقرار الإداري والصرف المالي، فلماذا لا تحظى كل محافظة في الباحة بتخصص متمايز عن المحافظات الأخرى ؟.

المجتمع بحاجة إلى تخصصات نادرة منها على سبيل المثال لا الحصر" التجارة – الشريعة – القانون – الهندسة الكيميائية – الهندسة الغذائية – الهندسة الطبية الحيوية – الهندسة الصناعية – أمن المعلومات – الفنون المسرحية – هندسة الروبوتات – الطب البيطري – السياحة والآثار ) الخ.   

إن استحداث تخصصات جديدة من شأنه أن يساهم في الحد من الهجرة السكانية للمناطق الأخرى بحثاً عن التخصص المناسب للدراسة بالجامعة، إضافة للتقليل من المجهود البدني والنفقات الناتجة عن المواصلات والسكن والاغتراب والذي له مردود سلبي على التحصيل الدراسي.

محمد أحمد آل مخزوم 





أضف تعليقك
  • عزيزي القاري : ابتعادك عن التجريح والاساءة يساعدنا على نشر تعليقك
  • إرسال
جديد الفيديو
أخر التغريدات

صحيفة الكترونية سعودية هدفها السبق في نقل الحدث بمهنية ومصداقية خدمة للوطن والمواطن


التعليقات والمقالات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (القرى اليوم الإلكترونية ) بل تمثل وجهة نظر كاتبها

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة القرى اليوم الإلكترونية © 2013