المجالس البلدية.. رؤية لمواكبة الرؤية

صحيفة القرى اليوم :
11:38 AM - الأحد 23 - شعبان - 1440 هـ | 28 - أبريل - 2019 م

بعد أن انقضى أكثر من ثلاث سنوات ونصف منذ بدء الفترة الثالثة لعمل المجالس البلدية.. 
ماذا لو طرح استفتاء على المواطنين عن عمل المجالس بثلاث خيارات فقط 
( راضي جداً ،  راضي فقط ، أم غير راضي أبداً ) 
برأيكم أيُّ الخيارات سيحوز على أعلى نسبة من الأصوات ؟ 
من خلال متابعتي لعمل المجالس البلدية وردود أفعال المستفيدين من خدمات قطاع العمل البلدي ، بحكم عملي في أحد المجالس البلدية أعتقد بأن الغالبية ستختار "عدم الرضا" 
وأسباب ذلك - في اعتقادي- كثيرة منها ما يتعلق بمدى إلمام المواطن بحقوقه وواجبات المجالس . 
ومنها ما يرتبط بمدى إلمام شريحة من المنتسبين للمجالس البلدية بواجباتهم . 
وكذلك ما يتعلق بفهمهم لصلاحياتهم وطرق ممارستها . 
بالإضافة لما يختص بإستقلالية المجالس البلدية إدارياً ومالياً 
وسبب أخير يرتبط بمدى تنوع الخبرات داخل المجلس الواحد . 
أما أنا فلو لم أكن عضواً لمجلس بلدي لاحترت ماذا أختار؟!! 
هل أختار "راضي جداً" وأنا أرى المجالس البلدية : 
* بعيدة عن خطط وأهداف الوزارة المعلنة لتحقيق رؤية ٢٠٣٠ وبرنامج التحول الوطني ٢٠٢٠ 
* لا يوجد بينها وبين المواطنين حلقة وصل إلكترونية فاعلة. 
*تعمل بعيداً عن عدسات السلطة الرابعة (الإعلام).. 
أم هل أختار غير راضي أبداً؟! :
وهي التي بدأت عملها في الفترة الثالثة بالتزامن مع مرحلة التغيير نحو الأفضل في طريقة طرح مشاريع تنمية الإنسان والمكان وفق رؤية ٢٠٣٠ وبرامج التحول الوطني وما اقتضاه الأمر من أيقاف بعض المشاريع وإعادة دراستها وطرحها من جديد وما تطلبه ذلك من وقت.. 
أم هل أقف مدافعاً عن المجالس البلدية بحكم انتسابي حالياً لها؟! 
  ما زلت أعتقد أن المجالس البلدية تحتاج لبعض القرارات الجريئة المتعلقة بمعايير وآلية وشروط التعيين وأيضاً الترشح لعضويتها لتشمل خبرات أكثر تنوعاً.. 
ويمكن تبسيط ذلك من خلال اقتراح بتقسيم المجلس لثلاث شرائح : 
*الشريحة الأولى : المنتخبين ويكون دورهم نقل احتياجات المواطنين وآرائهم ومعاناتهم.. 
*الشريحة الثانية : ممثلي البلدية أو الأمانة وعددهم لا يقل عن اثنين الأول هو المعين بحكم وظيفته "الأمين أو رئيس البلدية" والثاني ترشحه الأمانة أو البلدية ويكون ذو خبرة كبيرة اشبه بالمستشار لرئيس البلدية فيما يتعلق بالعمل البلدي ويكون متفرغاً.. يمارس عملاً فنياً مختلفاً تماماً عن العمل الإداري لأمين المجلس .. 
*الشريحة الثالثة : أصحاب تخصصات مختلفة تتعلق بمختلف الخدمات التي يقدمها قطاع العمل البلدي كمهندسي تخطيط وإداريين وأصحاب تخصصات صحية متعلقة بصحة البيئة وأصحاب خبرات أخرى يتم تحديدها وفق الحاجة.. 
 كما اقترح تفريغ أعضاء الشريحة الثانية والثالثة للعمل بالمجلس أما شريحة المنتخبين "ممثلي المواطن" فلا أري داعي لتفريغهم.. 
وبعد تشكيل المجالس بهذا التنوع يأتي الحديث عن المرحلة الزمنية التالية وهي مرحلة ممارسة العمل.. 
ولنجاح عمل المجالس البلدية يلزم توفير بيئة عمل مثالية.. 
ومع هذا الموضوع لي وقفة أخرى لاحقاً.. ودمتم بخير.. 





أضف تعليقك
  • عزيزي القاري : ابتعادك عن التجريح والاساءة يساعدنا على نشر تعليقك
  • إرسال
جديد الفيديو
أخر التغريدات

صحيفة الكترونية سعودية هدفها السبق في نقل الحدث بمهنية ومصداقية خدمة للوطن والمواطن


التعليقات والمقالات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة (القرى اليوم الإلكترونية ) بل تمثل وجهة نظر كاتبها

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة القرى اليوم الإلكترونية © 2013